الأول: إجماع النحاة عليه (١). وذكره سيبويه في سبعة عشر موضعا من كتابه (٢).
الثاني: أنه لا يفيد الترتيب في قوله: ﴿واسجدي واركعي﴾ [آل عمران: ٤٣].
الثالث: الترتيب ممتنع في قوله: تقاتل زيد وعمرو.
الرابع: لوكان للترتيب لكان قوله: رأيت زيدا وعمرا بعده أو قبله. تكرارا أو نقضا.
احتج المخالف بوجهين:
الأول أن الصحابة ﵃ فهموا منه الترتيب، بدليل قولهم لابن عباس:"أتأمرنا بالعمرة قبل الحج وقد قال تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ [البقرة: ١٩٦] "(٣).
(١) قال أبو سعيد السيرافي "أجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين أن «الواو» لا توجب تقدم ما قدم لفظه"، «شرح الكتاب» (٢/ ٣٣٠). وانظر: «الإغفال» (١/ ٢٥٠)، و «التعليقة» لأبي علي الفارسي (٤/ ٢٤٤). تنبيه: حكي عن الفراء وثعلب وغلام ثعلب، وغيرهم، أنها تفيد الترتيب، «التذييل والتكميل» (١٣/ ٧٤)، و «الارتشاف» لأبي حيان (٤/ ١٩٨٢)، و «نهاية السول» (١/ ٢٩٧). ولا يصح عنهم بل صريح كلامهم يدفعه، انظر: «معاني القرآن» (١/ ٣٩٦)، و «مجالس ثعلب» (٢/ ٣٨٦)، و «الفصول» للرازي (١/ ٨٦)، و «شرح المفصل» لابن يعيش (٨/ ١٦٥) [ط سعد الدين]. (٢) راجع بعضها في «الكتاب» (١/ ٤٣٧)، (٣/٤٢)، (٤/ ٢١٦). وانظر: «نتائج الفكر» للسهيلي (ص: ٢٠٨) [ط العلمية]. (٣) أخرجه الإمام الشافعي في (الأم) (٥/ ٢١٨) [ط الوفاء]. وانظر: «معرفة السنن» (رقم: ١٢٧٧٥)، و «السنن الكبير» للبيهقي (١٣/٢١).