لوجهين: الأول: لو حلف لا يقرأ القرآن، فقرأ آية حنث. الثاني: يصح قولنا: "هذا كل القرآن" و "هذا بعضه". والتكرار والنقص خلاف الأصل.
سلمناه، لكن القرآن مشتمل على غير العربي، كالحروف في أوائل السور، والمشكاة والاستبرق والسجيل.
ثم ما ذكرتم معارض بوجهين: الأول: أن معاني الشرع حادثة، فلابد من حدوث أسمائها. الثاني: الإيمان لغة: التصديق. وشرعا: فعل الواجبات فتغايرا.
والجواب عن الأول: أنه يقتضي وضع هذه الألفاظ لمعان هي عند العرب حقائق فيها أو مجازات، فإنهم تكلموا بالمجاز كما تكلموا بالحقيقة، فإطلاقهم اسم الجزء على الكل مجاز مشهور، كما يقال للزنجي: أسود.
والدعاء أحد أجزاء المجموع المسمى بالصلاة.
وعن الثاني: أن اللفظ إنما يصير من لغة، لأجل دلالته بذلك الوضع.
وعن الثالث: أن ذلك الاطلاق مجاز، بدليل الاستثناء.
وعن الرابع: أن الإجماع منعقد على أن الله تعالى لم ينزل إلا قرآنا واحدا.
والوجهان معارضان بصحة القول في كل آية وسورة إنه بعض القرآن.
وعن الخامس: أن الحروف عندنا أسماء السور، ولا يمتنع أن توافق العربية لغة أخرى.