للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما معارفه وتحصيله في العلم ومصنفاته، فقد وصفه صاحبه ابن الصابوني بالفقه ولم يزد، مما يدل على شهرته وتخصصه في هذا العلم وغلبته عليه دون غيره وهو من جملة الشافعية كما يدل عليه كتابه هذا.

ومن جملة معارفه الشعر، فله شعر كأنه من جملة شعر الفقهاء، ولكن لم يصلنا منه ما نعرف به منزلته فيه على وجه تام، قال ابن الصابوني: "له نظم حسن، كتبت عنه شيئا من شعره، أنشدني لنفسه بدمشق:

كن واثقا بإله العرش معتمدا … عليه في حالتي يسر وإعسار

فالله أرحم من تدعو وأكرم من … ترجو وأجود من يعطي بإكثار

وأما تصانيفه، فليس نعرف منها سوى «الغرر»، وقد ذكر صاحبه أبو حامد: أنه حدث بشيء من تصانيفه، ولم يعين منها. فالله أعلم بعددها وما صنفت فيه من العلوم.

وتوفي بدمشق سنة سبع وخمسين وستمائة (٦٥٧ هـ). والله يرحمه ويغفر له ويتجاوز عنه ويجزيه خيرا.

هذا الذي وقفت عليه من خبره، وكنت قبل النظر في كتاب «الغرر» على أمل أن أجد فيه ما يدل على شيء من أحواله، كبعض شيوخه ومصنفاته ونحو ذلك من نظر المصنف ومنزلته في هذا الفن، ولكن طبيعة الاختصار قد غلبت عليه، ولعله قصد بالكتاب أن يكون أشبه بما يسمى عندنا بالكتاب المدرسي.

وأما أحوال الكتاب من جهة العناية به والاستفادة منه، فلم أقف له على

<<  <   >  >>