والمراد اختلاف لغاتكم، لا التأليف فإنه في غيرها أبلغ.
* الرابع: لو كانت بالمواضعة لارتفع الأمان عن الشرائع، لجواز تبدل اللغات.
والجواب عن الأول: أن التعلم هو الفعل الصالح لتحصيل العلم، إذ يقال: علمته فما تعلم.
وعن الثاني: لم لا يجوز أن يكون المراد من الأسماء: العلامات والصفات؟! فإن الاسم مشتق من السمة أو السمو. فكل ما يكشف عن حقيقة (١) الشيء كان اسما. والاصطلاح عرف حادث.
وعن الثالث: أن اللسان متروك بالإجماع، فيبقى مجازا، فنعارضه بمجاز آخر، وهو: الإقرار على اللغات.
وعن الرابع: أن التغيير لو وقع لاشتهر. فلئن نقضوا بمعجزات الرسول والإقامة فرادى، فنجيب عنه في «الأخبار» إن شاء الله تعالى.
وقال أبو هاشم وأتباعه: دلالة الألفاظ بالاصطلاح (٢)، لقوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم: ٤]، دل على تقدم في اللغة على البعثة المتوقف عليها التوقيف.
(١) في الأصل (حقيقته). (٢) كذا في «عيون المسائل» للحاكم الجشمي (ص: ٣٢٧). وانظر التعليق التالي.