للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى: ﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ الآية [النجم: ٢٣].

الثالث: قوله تعالى: ﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾ [الروم: ٢٢].

والمراد اختلاف لغاتكم، لا التأليف فإنه في غيرها أبلغ.

* الرابع: لو كانت بالمواضعة لارتفع الأمان عن الشرائع، لجواز تبدل اللغات.

والجواب عن الأول: أن التعلم هو الفعل الصالح لتحصيل العلم، إذ يقال: علمته فما تعلم.

وعن الثاني: لم لا يجوز أن يكون المراد من الأسماء: العلامات والصفات؟! فإن الاسم مشتق من السمة أو السمو. فكل ما يكشف عن حقيقة (١) الشيء كان اسما. والاصطلاح عرف حادث.

وعن الثالث: أن اللسان متروك بالإجماع، فيبقى مجازا، فنعارضه بمجاز آخر، وهو: الإقرار على اللغات.

وعن الرابع: أن التغيير لو وقع لاشتهر. فلئن نقضوا بمعجزات الرسول والإقامة فرادى، فنجيب عنه في «الأخبار» إن شاء الله تعالى.

وقال أبو هاشم وأتباعه: دلالة الألفاظ بالاصطلاح (٢)، لقوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ [إبراهيم: ٤]، دل على تقدم في اللغة على البعثة المتوقف عليها التوقيف.


(١) في الأصل (حقيقته).
(٢) كذا في «عيون المسائل» للحاكم الجشمي (ص: ٣٢٧). وانظر التعليق التالي.

<<  <   >  >>