الثاني: أنه تصرف (١) في ملك الغير بغير إذنه ورضاه، فيحرم.
الثالث: أن الشكر على نعم الله تعالى بمثابة شكر ملك عظيم على كسرة خبز.
[الرابع]: أن الشكر منه قد لا يليق به تعالى.
احتجوا بوجوه:
الأول: أن ذلك مقرر في بدائه (٢) العقول، فالاستدلال على نقيضه لا يقدح فيه.
الثاني: أن الشكر طريق آمن، والإعراض عنه مخوف، فكان الأول أولى عقلا.
الثالث: الشكر لو لم يجب عقلا لما وجب النظر في المعجزة عقلا، فإنه لا فرق بين البابين، وأنه يفضي إلى إلجام الرسل؛ لأن المكلف يقول: لا أنظر في المعجزة ما لم يجب. ولا يجب إلا بالشرع، ولا يثبت الشرع إلا بالمعجزة.
= عبد الجبار في «المغني» (١١/ ٤٢٠): "أما الشكر، فهو: الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم". وقال ابن الملاحمي: "توطين النفس على تعظيم المنعم لأجل النعمة" «الفائق» (ص: ٤١٨). (١) في الأصل (تقرب). (٢) في الأصل (بداية).