للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لنا وجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ [الإسراء: ١٥].

الثاني: أنه تصرف (١) في ملك الغير بغير إذنه ورضاه، فيحرم.

الثالث: أن الشكر على نعم الله تعالى بمثابة شكر ملك عظيم على كسرة خبز.

[الرابع]: أن الشكر منه قد لا يليق به تعالى.

احتجوا بوجوه:

الأول: أن ذلك مقرر في بدائه (٢) العقول، فالاستدلال على نقيضه لا يقدح فيه.

الثاني: أن الشكر طريق آمن، والإعراض عنه مخوف، فكان الأول أولى عقلا.

الثالث: الشكر لو لم يجب عقلا لما وجب النظر في المعجزة عقلا، فإنه لا فرق بين البابين، وأنه يفضي إلى إلجام الرسل؛ لأن المكلف يقول: لا أنظر في المعجزة ما لم يجب. ولا يجب إلا بالشرع، ولا يثبت الشرع إلا بالمعجزة.


= عبد الجبار في «المغني» (١١/ ٤٢٠): "أما الشكر، فهو: الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم". وقال ابن الملاحمي: "توطين النفس على تعظيم المنعم لأجل النعمة" «الفائق» (ص: ٤١٨).
(١) في الأصل (تقرب).
(٢) في الأصل (بداية).

<<  <   >  >>