للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عليه، وإلا حكم أما بكذبه، أو بأن معه ما يصح به ولم ينقل.

الثالث: الخبر الذي يروى بعد استقرار الأخبار ولم يوجد في بطن كتاب ولا في صدر راو (١).

الرابع: ما لم يتواتر مع توافر الدواعي على نقله متواترا كأصول الشريعة، أو لغرابته، أو لهما، كالمعجزات؛ لأنه لو جاز هذا لجاز وجود بلدة عظيمة بين البصرة وبغداد لم تنقل. وأن الواجب عشر صلوات والمنقول خمس.

وجوز الشيعة ذلك (٢) للتقية لوجهين: الأول: عدم تواتر إفراد الإقامة والجهر بالتسمية. الثاني: عدم تواتر المعجزات وقصص الأنبياء .

والجواب عن الأول: لعلمهم أن تركه لا يوجب كفرا ولا بدعة، فتساهلوا في نقله متواترا. وعن الثاني: ربما يشاهدها عدد التواتر. وقصص الأنبياء لا غرض ديني فيها، بخلاف النص الجلي على إمامة علي كرم الله وجهه.

الخامس: بعض أخبار الآحاد كذب، إذ قد صح أنه قال: «سيكذب علي» (٣). فهذا كذب، وإلا فغيره. وقال شعبة: "نصف الحديث كذب " (٤) والسلف لم تتعمد الكذب لنزاهتهم عنه، بل ربما بدل أحدهم لفظا


(١) في الأصل (راد).
(٢) انظر: «الذريعة» (ص: ٣٦٢)، و «العدة» للطوسي (١/ ٩٣).
(٣) قال السبكي: "لا يعرف، ويشبه أن يكون موضوعا"، «الإبهاج» (٢/ ١٢١٧) [ط ابن حزم].
(٤) لم أره بهذا اللفظ مسندا، وأشد منه عند الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (رقم: ١٨٩٩).

<<  <   >  >>