بمقتضاهما ولا تركهما ولا ترجيح العام وفاقا، فتعين الخاص.
* الثالثة: تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة جائز قولا كانت أو فعلا، [وكذا عكسه]. ومن فقهائنا من لم يجز العكس (١). ودليلهما التقسيم السابق. وأيضا وقوعه، فإن قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١]، خص بقوله ﵇:«القاتل لا يرث»(٢)، وخص آية الزنا برجمه ﵇ للمحصن.
* الرابعة: تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالإجماع جائز، فإنهم خصصوا آية الإرث بالإجماع على أن العبد لا يرث. ولا يجوز العكس، للإجماع.
* الخامسة: تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بفعل النبي ﵇ جائز، وتحقيقه: أن العلم إن كان متناولا للرسول فهو مخصوص بفعله في حقه وحق غيره، إن علم بدليل أن حكم غيره كحكمه، لكن المخصص فعله مع ذلك الدليل. وإن كان متناولا للأمة فقط، فهو مخصوص بهذا المجموع بهذا
(١) لم أتبينهم، انظر: «البحر المحيط» (٣/ ٣٦٢). وهذه رواية عن الإمام أحمد ذكرها عنه ابن حامد «العدة» (٢/ ٥٧٠)، و «الروايتين والوجهين» (ص: ٤٧) [المسائل الأصولية]. وانظر: و «المسودة» (ص: ١٢٢)، «التحبير» (٦/ ٢٦٥٦). (٢) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (رقم: ٢١٠٩)، وابن ماجه (رقم: ٢٦٤٥)، من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: "هذا حديث لا يصح، والعمل على هذا عند أهل العلم". وانظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (١/ ٣٩٦)، «السنن الكبرى» للنسائي (رقم: ٦٣٣٥). وبمعناه أخرجه أبو داود (رقم: ٤٥٦٤)، والنسائي في «السنن الكبرى» (رقم: ٦٣٣٣)، وابن أبي عاصم في «الديات» (ص: ٦٣)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وفيه نظر، والصواب فيه الإرسال انظر: «العلل» للدارقطني (٢/ ١٠٨). وعمدة الباب مراسيل متلقاة بالقبول.