وإن عطفه عليه ولم يكن معرفا له اقتضى شيئا آخر، إذ الشيء لا يعطف على نفسه، وإن كان معرفا كقوله:"صل ركعتين وصل الصلاة"، فعند أبي الحسين، الأشبه الوقف (١)، لتعارض «لام» التعريف و «واو»، العطف. والعطف أرجح؛ لأن اللام قد تكون لتعريف الماهية أو لمعهود آخر سابق.
وإن لم يصح الزائد في المأمور به، فقد يكون للعقل مرة وللسمع أخرى، ثم الأمران إن كانا عامين أو خاصين اتحد مأمورهما، والثاني يؤكد الأول. وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا، فإن لم يعطف الثاني على الأول، كان الخاص مؤكدا للعام. وإن عطف عليه كقوله:"صم كل يوم وصم يوم الجمعة". فقيل: يوم الجمعة لا يدخل [تحت] الأول، ليصح حكم العطف (٢). والأشبه: الوقف (٣)، لمعارضة (٤) ظاهر العموم إياه. والله أعلم.
(١) «المعتمد» (١/ ١٧٦). (٢) هذا قول القاضي عبد الجبار، «المعتمد» (١/ ١٧٦). (٣) وهو اختيار أبي الحسين، «المعتمد» (١/ ١٧٦). (٤) في الأصل (لمعارضته).