قال الزركشي:«فمن كتب الشافعي ﵀: «الرسالة» و «اختلاف الحديث»، و «أحكام القرآن»، ومواضع متفرقة من «الأم». و «شرح الرسالة» للصيرفي، وللقفال الشاشي، وللجويني، ولأبي الوليد النيسابوري. و «كتاب القياس» للمزني، وكتاب «الرد على داود في إنكار القياس» لابن سريج، وكتاب «الأعذار والأنوار» له أيضًا، وكتاب «الدلائل والأعلام» للصيرفي، وكتاب القفال الشاشي، وأبي الحسين القطان، وأبي علي بن أبي هريرة، وأبي إسحاق المروزي، وأبي العباس بن القاضي في «رياض المتعلمين»، وأبي عبد الله الزبيري، وأبي الحسن محمد بن يحيى بن سراق الغامدي، وأبي القاسم بن كج، وأبي بكر بن فورك، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وسليم الرازي في «التعريف في الأصول»، و «التحصيل» لأبي منصور البغدادي، و «شرح الكفاية والجدل» للقاضي أبي الطيب الطبري. و «التقريب» و «الإرشاد» للقاضي أبي بكر، وهو أجل كتاب صنف في هذا الفن مطلقًا (١)، و «التلخيص» من هذا الكتاب لإمام الحرمين، أملاه بمكة - شرفها الله - و «البرهان» للإمام. . .» (٢).
ولا شك أن الإمام قبل أن يصنف في أصول الفقه، قد أتى على معظم هذه المدونات، لاسيما وأن أغلبهم من علماء المذهب الشافعي. ولا شك أيضًا أنه استفاد من مؤلفات المذاهب الأخرى.
(١) يلاحظ هنا أن الزركشي لم يراع الترتيب الزمني للمؤلفين، حيث أورد بعد كتب أبي إسحاق الإسفراييني، وهو من أقران إمام الحرمين، كتاب ابن القشيري، وهو من تلاميذه، ثم كتاب أبي الحسن السهيلي، ثم كتب ابن برهان، وهو من تلاميذ الغزالي، ثم كتاب أبي المظفر السمعاني، ثم ذكر بعده كتب الباقلاني. (٢) راجع البحر المحيط (١/ ٧، ٨).