* المعنى الثاني - قالوا: الجواهر تبقى، ولكن الأعراض لا تبقى. فأول جزء النظر ينقضي ويذهب، ويزول العلم به عند الشروع في الجزء الثاني. ومن شرط حصول العلم: ارتباط الجزءين، وكونهما معلومين في الذهن. فلأجل ذلك لا يحصل العلم بالمنظور.
قال الشيخ: هذا الذي [ذكروه](١) عنه جوابان:
* أحدهما - لا نسلم أن في انقضاء الجزء الأول أنه يزول العلم به، بل الجزء الأول مستمر النظر.
* الثاني - نسلم أنه ينقضي وينقضي العلم به، إلا أنه يتذكر عند فراغه من الجزء الثاني، فتحصل النتيجة بالتذكر. ولا فرق بين تذكر النظر وابتداء النظر.
الفرقة الرابعة: تغالوا في جهة الثبوت، وجعلوا العقود التي ليست علوما علما، وهم بالضد من الفرقة الأولى».
[٧٥] فَصْلٌ في حقيقة العلم وحَدِّه
قال الشيخ: اختلف الناس أولًا في العلم، هل يحدُّ أم لا؟ من الناس من قال: إنه لا يحد، ولهم في المنع وجهان: أحدهما - هو أن المنطيقيين [يشترطون](٢) في الحد الجنس الأقرب، ولم يوجد ذلك في العلم، و [يشترطون](٣) ذكر
(١) في الأصل: ذكره. (٢) في الأصل: يشترطوا. (٣) في الأصل: يشترطوا.