[٩٢] قوله: «وقال المشبهة: لا مدرك للعلوم إلا الكتاب والسنة والإجماع»(١).
قال الشيخ: هؤلاء ينكرون النظر، وهم مختلفون في ذلك، فمنهم من يقول: إن النظر لا يوصل إلى شيء، ومنهم من يعترف بأنه يوصل إلى العلم، إلا أن الإقدام عليه حرام.
[٩٣] قوله: «وقال المحققون: مدارك العلم الضروريات»(٢) إلى آخره.
قال الشيخ: أشار إلى خلاف بين الأصحاب في النظريات، حيث قال «في رأي بعض (٣) الأصحاب: إنها مقدورة بالقدرة الحادثة».
[٩٤] قوله: «والمرتضى المقطوع به عندنا أن العلوم كلها ضرورية»(٤)، ثم استدل عليها إلى آخره.
قال الشيخ: الضروري لفظ مشترك، يطلق على أقسام: يطلق ويراد به ما لم يتقدمه نظر، وفي مقابلته ما تقدمه نظر. وهذا القسم لا خلاف فيه.
ويطلق أيضا ويراد به ما لم يتقدمه دليل، وفي مقابلته ما تقدمه دليل، بمعنى أنه مستدل عليه. وهذا القسم محل الخلاف. ومن المخالفين فيه الإمام.
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤١٨). (٢) المرجع السابق (١/ ٤١٩). (٣) بعض: هكذا في المخطوط، وفي البرهان: «معظم الأصحاب». راجع التحقيق والبيان (١/ ٤٢٣) (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٢٥).