على التعميم أم لا؟ من قال إنه نص على التعميم: فليس الحكم عنده [مأخوذًا](١) من القياس، بل هو مأخوذ من النص في جميع الصور. ومن قال بأنه ليس نصًا على التعميم: كان الحكم عنده مأخوذًا من القياس.
قال الشيخ: سؤال الأصفهاني الوارد على الشافعي في ترتيب البيان يرد على هذه المراتب التي ذكرها الأصحاب، لأن كلا منهم لم يذكر الإجماع، وقد تقدم الجواب عنه في كلام الشافعي.
[١٤٣] قوله: «[والمدلولات](٢) المتلقاة من الإجماع - ومنها خبر الواحد والقياس - يقع ثالثًا» (٣)، فقد عدَّه من المرتبة الثالثة.
قال الشيخ: هذا على أصله ليس من مراتب البيان، فإن البيان عنده هو الدليل، وهو لا [يفيد إلا](٤) الظن.
[١٤٤]«فَصْلٌ الفن الثالث: في مسألة تأخير البيان
اعلم أن البيان لا يسوغ تأخيره عن وقت الحاجة» (٥) إلى آخره.
قال الشيخ: يقال: لا يمتنع ما منعتموه وقوعًا وتصورًا. أما التصور فقيامه
(١) في المخطوط: مأخوذ. (٢) في المخطوط: والمدلولا. (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٩٨). (٤) الرسم في المخطوط مشتبه وهو أقرب إلى: يفيدون. والمثبت مقتضى السياق. وقوله: «هو لا يفيد. . .» راجع على ما عده من المرتبة الثالثة. (٥) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٩٩).