للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

غيره من المتكلمين يسمي المقدمة الثانية مرتبة.

[١٠٠] قوله في المثال الثاني: «قد تكون المقدمة نظرية، والنتيجة ضرورية» (١).

قال الشيخ: هذا لا يصح، لأن الضروري لا يسبقه نظر. وهذا إذًا مسبوق بالنظر، فلا يكون ضروريًا.

وأيضًا: فإن (الضروريُّ النظريُّ) (٢) مستند إلى الضروري، فهو أصل له، فكيف يستنتج الأصل من الفرع؟ نعم، ظاهر كلام الإمام أن ترتب النتيجة على مقدمة واحدة، وهو غير جائز على رأي المنطقيين، ولا ينتج الدليل عندهم إلا من مقدمتين. لكن العذر عن الإمام ما ذكرناه أنه توسع واصطلاح محض.

[١٠١] قوله: «والقول الجامع في ذلك: إن قام دليل على المطلوب في الغائب، فهو المطلوب، ولا أثر لذكره في الشاهد» (٣).

قال الشيخ: يكون لذكر الشاهد فائدة، وهو أن يكون دليل الدليل [مختصا] (٤) بالشاهد، ولا يوجد في الغائب، ولا يلزم من عدمه في الغائب


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٣٣).
(٢) كذا في المخطوط، ولعل «الضروري» هنا زائدة؛ فهي في أول الصفحة، ويحتمل أنه جارى الجويني في قوله إن العلوم كلها ضرورية، فسمى النظري بالضروري النظري تمييزًا له عن المتفق على كونه ضروريا.
(٣) المرجع السابق (١/ ٤٣٥).
(٤) في النكت: مختص.

<<  <   >  >>