[٥] قوله: «وإن عسرت حاول الدرك بمسلك التقاسيم»(١).
قال الشيخ: التقسيم لا ينبئ عن حقيقة شيء، وإنما يفيد - لمن عرف حقائق متعددة -[تعيين](٢) أحد الحقائق. وقد أشار إليه الإمام في حدِّ العلم، فعلى هذا لا يكون التقسيم مميزا لأحد الحقائق، إذ التمييز يكون بعوارض الحد ولوازمه، وتارة يكون بعبارة لفظية تميزه، فتنفي أحدهما ويبقى الآخر.
[٦] قوله: «والغرض من ذلك أن يكون الإقدام على تعلمه مع حظٍّ من العلم الجملي»(٣).
قال الشيخ: بمعنى أنه يعرفه من حيث الجملة، ثم بعد ذلك يشرع في تفصيله (٤).
[٧] قوله: «فأصول الفقه مستمدة من الكلام والعربية والفقه، [فالكلام](٥) نعني به معرفة العالم وأقسامه» (٦). (أ/ ٣)
(١) هكذا عبارة الأصل ونسختين للبرهان نبه عليهما محققه. والعبارة التي أثبتها في المتن: وإن عسر فعليه أن يحاول الدرك بمسلك التقاسيم. راجع البرهان (١/ ٧٧) وراجع التحقيق والبيان (١/ ٢٥٣). (٢) في المخطوط: «لا تعيين». بزيادة «لا» وهي تقلب المعنى. قال الأبياري: «إن انضبط المطلوب في النفس مع معانٍ سواه، وحصلت الإحاطة بالجميع، والتبست نسبة الاسم إلى معين منها، وعرف الإنسان اسم ما سواه، كان التقسيم في هذه الصورة يفيد في معرفة التسمية». راجع التحقيق والبيان (١/ ٢٥٤). (٣) المرجع السابق (١/ ٢٥٤). (٤) وراجع في جواب أحسن: التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٥٤، ٢٥٥). (٥) في البرهان: والكلام. (٦) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٢٥٦).