للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجود الموجود محال، ولو جاز ذلك لجاز أن يوجد له بعد وجوده ثبوتًا آخر، وبعده ثبوتًا آخر، ويفضي الحال إلى التسلسل. وهو محال.

[١٧٣] قوله: «فنقول: قد أثبتم معاشر البصريين لقول القائل: «افعل» صفة. وزعمتم أن اللفظ» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: هذا محال، لأن الإرادة لا تكسب اللفظ صفة، لأنه عبارة عن الحروف المتقطعة، وصورته في الأمر كصورته في النهي.

[١٧٤] قوله: «ثم التطم البغداديون والبصريون، فنسب البصريون الكعبي إلى التحكم بإثبات صفات» (٢) إلى آخره.

قال الشيخ: مذهب الكعبي أن الصفة عنده تابعة للحدوث، والبصريون يقولون: إن الصفة من أثر الإرادة، فقد اشتركا في إثبات أصل الصفة، وكلاهما باطل. ودليله ما تقدم.

[١٧٥] «مسألة: في صيغة الأمر. الصيغة: هي العبارة الموضوعة على المعنى القائم بالنفس» (٣).

قال الشيخ: اختلف الناس في هذه المسألة في أن الأمر هل وضعت العرب له صيغة مفردة (٤) أم لا؟ مذهب الإمام: أن المعنى القائم بالنفس لا بد له من صيغة دالة عليه. ومذهب نفاة كلام النفس ومن تابعهم:


(١) المرجع السابق (١/ ٦٠٦، ٦٠٧).
(٢) نفس المرجع (١/ ٦٠٦، ٦٠٧).
(٣) المرجع نفسه (١/ ٦١٠).
(٤) كذا في التعقيبة، ثم كتبت في المتن: فردة.

<<  <   >  >>