للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

معقول المعنى» (١). قلت أنا: وتأقيته أيضا معقول المعنى، فإنه إذا ربط بالأحداث وهي متكررة في كل وقت وأوان؛ حصلت النظافة بصفة الكمال، من جهة أن الوضوء يتكرر بتكرر الأحداث، ويلزم النظافة لا محالة على ما لا يخفى. قول القائل: إن تأقيته ليس معقول المعنى، ليس بسديد.

[٢٦٧] قوله: «وأما ما ذكره أصحاب أبي حنيفة من [أن] (٢) إزالة النجاسة معقولة المعنى، فيتوجه عليهم سؤال في هذا الشق لا ينقدح لهم عنه جواب» إلى قوله: «فإن تكلفوا في تعليل وجوب الإزالة كلاما، فغايتهم أن يقولوا: إن المصلي مأمور بأن يأخذ للصلاة أنقى زيٍّ، وأحسن هيئة» إلى قوله: «وهذا على الحقيقة إعادة المذهب، والسؤال باقٍ بحاله» (٣).

قال الشيخ: لا شك أنه إعادة المذهب، فإن القول بأنهم مأمورون أن يأخذوا أحسن زي هو بعينه عبارة عن الأمر بالتطهير، وليس بينهما فرق إلا تغيير العبارة.

[٢٦٨] «مسألة: قال الخائضون في هذا الفن: رب أصل يتطرق إليه التعليل من وجه، ويتقاعد عنه من وجه، وضربوا لذلك أمثلة، ونحن نذكر منها مثالًا أو مثالين. من أمثلة ذلك: اختصاص القطع بالنفيس، هذا على الجملة معلل بأمر ظاهر» (٤) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: الجهة التي عقل معناها كونه [مالًا نفيسًا] (٥) يناسب القطع


(١) نفس المرجع (٣/ ٤٨٩).
(٢) ساقطة من النكت.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٤٩١).
(٤) المرجع السابق (٣/ ٤٩٥).
(٥) في المخطوط: مال نفيس.

<<  <   >  >>