للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه يلحقه بقياس المعنى، واللقب الذي تواضعوا عليه هو قياس الدلالة» (١) إلى ذكر المثال، وبيان جهة المعنى فيه.

قال الشيخ: لا يلزم أن يكون راجعًا إلى المعنى ولا بد، فإنه قد يستدل المستدل بحكم على حكم بطريق الملازمة، وتمييز جهة التلازم، من جهة أنهما [نتيجتا] (٢) علة واحدة، فالمستدل به إنما هي جهة الملازمة، اللهم إلا أن يقول: إنه يستند في تقريره إلى المعنى. فهذا قريب، ولكن ما هو دليل الحكم المستدل به؛ بل هذا دليل الدليل.

[٣٧٠] قوله: «وأنا أقول: إذا تحقق وجوب الخروج عن المطالبة، فلا يستقل بتمهيد قياس الدلالة إلا فطنٌ درَّاكٌ، فإن المعلل متى سلك طريقًا لهذا المعنى، فقد تبين أن ما اعتمده وسكت عنه لم يكن كلامًا تامًا» (٣).

قال الشيخ: الإمام يشير إلى أنه إذا ذكر في جواب المطالبة معنى أو شبها، فقد انتقل عن الاستدلال، فيكون منقطعًا، وهو كلام ظاهر، فإنه إذا استدل أولًا على صحة الظهار بصحة الطلاق، فلما طولب بجهة الملازمة أبدى معنى يقتضي صحة الطلاق، وهو موجود في الظهار؛ لا شك (٤) أن هذا


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٤١١ - ٤١٥).
(٢) في المخطوط: نتجا. ويجوز تقدير سقط فتكون العبارة: «نتجا [عن] علة. . .»، قال الأبياري: «قياس الدلالة. . . هو الاستدلال بالآثار، ثم تلك الآثار ترجع إلى المناسب أو لما يتضمن المناسب». راجع التحقيق والبيان (٤/ ٤١٢). وقال ابن المنير: «حاصل قياس الدلالة: الاستدلال بأحد الأثرين على الآخر؛ لاتحاد مؤثرهما. ثم مؤثرهما: إما معنى أو شبه؛ فآل قياس الدلالة إليهما». راجع الكفيل بالوصول (ص ٣٣٥).
(٣) المرجع السابق (٤/ ٤١٥).
(٤) هذا جواب: «إذا استدل. . .».

<<  <   >  >>