للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٥٧] «بَابُ ترجيح الأقيسة

هذا الباب هو الغرض الأعظم من الكتاب. وفيه تنافس القيّاسون، وفيه اتساع الاجتهاد، وهو يستدعي تجديد العهد بمراتب الأقيسة» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: المرتبة العليا: القياس في معنى الأصل. والسبب فيه: أن الإلحاق فيه معلوم، ومرتبة العلم مقدمة على الظن. ويلي هذه المرتبة قياس المعنى، من جهة ظهور معناه. وقياس الدلالة يتلوه، لأنه يشير إلى المعنى في بعض الأحوال. والشبه بعده. هذا هو الترتيب.

[٣٥٨] قوله: «وإذا تجدد العهد بما ذكرناه، فنحن نرسم بعد ذلك مراتب في الإحالات، وننزل كل مرتبة منزلتها» إلى قوله: «فنقول: أوجب الله القصاص في نص كتابه زجرًا للجناة، واتفق المسلمون على هذه القاعدة» إلى قوله: «وهذا يمثل بالقتل بالمثقل» (٢).

قال الشيخ: لا شك أن القتل بالمثقل من أعلى الأقيسة إذا قيس بالقاعدة المتفق عليها، والقول بانتفائه يخرم القاعدة.


(١) المرجع السابق (٤/ ٣١٩، ٣٢٠).
(٢) نفس المرجع (٤/ ٣٢٩ - ٣٣٢).

<<  <   >  >>