قال الشيخ: عقد الشاك لا يصح، لأن الشاك لا عقد له، وإنما هو معنى آخر متردد بين أمرين، وباب الاسترابة غير باب التصميم.
[٨٨] قوله: «وقد يطرأ على العالم [المحقق](٢) سؤال صادر عن عقد له تقليدي» (٣) كما أشار.
قال الشيخ: مثاله: وهو أن يكون يعلم بالدليل أن الله تعالى ليس بجسم، ويعتقد أن الله تعالى متكلم بحرف وصوت، فيرد سؤال على عقده التقليدي، يلزم منه نقيض ما علمه بالدليل، وهو أن الله تعالى جسم، فلو كان عقده علمًا، بطل عليه لا محالة، إلا أنه يذهل عن علمه، ويضرب عنه، محافظة على عقده التقليدي، «والعلم يحاذيه»(٤) كما ذكر إلى آخره.
[٨٩]«فَصْلٌ يحتوي على أقاويل من مدارك العلوم
نقل أصحاب المقالات عن بعض الأوائل حصر مدارك العلوم في المحسوسات» (٥) إلى آخره.
(١) نفس المرجع (١/ ٤٠٦). (٢) في المخطوط: المحق، وفي البرهان: «المحقق في أمر سؤال. . .»، فالبرهان مع قول الشارح: «يعلم بالدليل»، يوافق المثبت. (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤١٢). (٤) وفي بعض نسخ البرهان: يجاذبه، وهو أدل على المقصود. راجع البرهان ١/ ١٠٢، والتحقيق والبيان ١/ ٤١٢. (٥) المرجع السابق (١/ ٤١٧).