[٢٣٠] قوله: «ثم قال الشيخ: إن المعدوم مأمور به على شرط الوجود، وربما قال: على تقدير الوجود» إلى قوله: «وهذا تلبيس، فإنه إذا وجد ليس معدوما»(١).
قال الشيخ: يقال: لم يرد الشيخ بتقدير الوجود أن الوجود شرط في توجه الأمر حتى يلزمه كلامه، وإنما أراد به أن المعدوم له تقديران بالنسبة إلى المخاطب: تقدير أن يوجد، وتقدير أن لا يوجد. فعلى تقدير الوجود يكون مأمورًا به، وعلى تقدير الآخر لا يكون مأمورا به. هذا تفسير كلام الشيخ، فلا يلزم ما قاله الإمام.
[٢٣١] قوله: «وإذا لاح ذلك بقي النظر في أمر بلا مأمور، وهذا معضل الأرب، فإن الأمر من الصفات المتعلقة، وفرض متعلق بلا متعلق له محال»(٢).
قال الشيخ: يقال له: نسلم أن الأمر من الصفات المتعلقة، وأن [متعلقًا](٣) بلا متعلق له محال، ولكن لا نسلم أن هذا لا متعلق له، فإن متعلقه الآن الفعل في زمن وجوده، وهذا لا خفاء به. ومما يوضح ذلك أن العلم من الصفات المتعلقة، وقد صح تعلقه في الأزل بوجود العالم فيما لا يزال، كذلك ما نحن فيه.
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧٥٧، ٧٥٨). (٢) المرجع السابق (١/ ٧٥٩). (٣) في المخطوط: متعلق.