للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بنفسه». والدليل عليه: أنه يصح أن يوجب الفعل بما (١) هو فعل، ويندب إليه في أول زمان، فلما انفرد على حياله دلَّ على أنه مطلوب على حياله. يقال: هذا المطلوب على حياله إما أن يكون مطلوبًا بهذه الصيغة، أو بأمر آخر. إن كان مطلوبًا بهذه الصيغة، فلا دلالة لها على الفور والبدار. وإن كان بأمر آخر، فلا يصح، لأنا لم نجد أَمرًا آخر.

[٢٠٢] «مسألة: ذهب القاضي في جماعة من الأصوليين إلى أن المندوب مأمور به» إلى قوله «وهذه المسألة ليس فيها فائدة وجدوى من طريق المعنى» (٢) إلى آخرها.

قال الشيخ: بل فيها فوائد جمة من طريق المعنى، وذلك أن الأمر إذا كان مترددًا بين الوجوب والندب، فقد يقول القائل عند سماعه أَمرًا مّا: أنا متوقف، ولا أحكم بشيء. كما قال القاضي في المسائل المتقدمة. ولو قدرنا أن الأمر يختص بالوجوب لا غير، لفهم المكلف عند سماع الصيغة ذلك، ولم يتوقف على شيء، وثبت بالحكم. وهذه فائدة عظيمة.

[٢٠٣] وقوله: «لا فائدة فيها من طريق المعنى» (٣)، غير صحيح.

[٢٠٤] «مسألة: ذهب [بعض] (٤) أئمتنا إلى أن الأمر بالشيء نهي عن أضداد المأمور به» (٥) إلى آخره.


(١) رسمها يحتمل: مما. والمثبت هو الصواب.
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٨٩ - ٦٩١).
(٣) المرجع السابق (١/ ٦٩١).
(٤) ساقطة من النكت.
(٥) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٩٢).

<<  <   >  >>