للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيه للجنس، لنال آحاد الجنس ضرر يبلغ مبلغ الضرورة في حق الشخص الواحد، وقد يزيد ذلك في الضرر الراجع إلى الجنس على ما ينال الآحاد بالنسبة إلى الجنس» (١).

قال الشيخ: يريد بأن الضرر اللاحق بالآحاد قد يزيد على الضرر في حق الشخص الواحد من جهة تعلقه بأعداد أشخاص، وتعلق هذا بشخص واحد.

[٢٧١] قوله: «والضرب الثالث - ما لا يتعلق بضرورة خاصة، ولا حاجة عامة، ولكنه قد يلوح فيه غرض في جلب مكرمة، أو في نفي نقيض لها، ويجوز أن يلتحق بهذا الجنس طهارة الحدث» (٢) إلى آخر الضرب.

قال الشيخ: هذا الضرب راجع إلى أمر تكميلي وليس بحاجي ولا ضروري، وقد بينه بطهارة الحدث. ومعنى ذلك أن طهارة الحدث لما ثبت الندب بها تصريحًا، ثم ثبت الوجوب بعد ذلك، علمنا كون الطهارة لا تناسب الوجوب، ولكن يغلب على الظن تعلقه بها، ففهمنا ذلك تلويحا. وهذا من أنواع الشبه. ولهذا المعنى أمثلة أوضح من هذا المثال.

منها - أن القصاص لما ثبت مرتبا على الجناية، علمنا أن كونها جناية [يناسب] (٣) العقوبة على الجملة. أما كون هذه الجناية المخصوصة تناسب هذه العقوبة المعينة فلا، ولكن يغلب على الظن أنه لما رتب الشارع الحدَّ عليها، علمنا أنها وافية به. وهذا المثال أوضح من مثال الطهارة على ما لا يخفى.


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٠٥).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٥٠٦، ٥٠٧).
(٣) في المخطوط: تناسب.

<<  <   >  >>