للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: هذا الكلام ليس بسديد، لأن النظر والبحث لا يختلف باعتقاد الانقسام ولا بعدمه، فإن من يعتقد أن الوقائع منقسمة إلى ما يعرى وإلى ما لا يعرى ومن لا يعتقد؛ لا بد لكل واحد منهما من البحث على حدٍّ سواء. هذا يطلب الحكم ولا بد، وهذا يطلب الحكم إن كان وإن لم يكن؛ وإلا اعتقد ألا حكم، فإذًا لا بد من البحث على كل تقدير.

[٣١٨] قوله: «ثم عضد الشافعي هذا بأن قال: من سبر أحوال الصحابة ، وهم القدوة والأسوة في النظر، لم ير لواحد منهم في مجالس الاستوار تمهيد أصل» إلى قوله: «ولكنهم كانوا يخوضون في وجوه الرأي من غير التفات إلى الأصول، كانت أو لم تكن» (١).

قال الشيخ: هذا أيضا كلام ضعيف، فإنهم ما أعرضوا عن الأصول أصلا، بل ما كانوا [يذكرونها] (٢) وإن كانت هذه العمدة في الحقيقة.

[٣١٩] «مسألة: الرجعية محرمة الوطء عند الشافعي، وهي مباحة الوطء عند أبي حنيفة» (٣) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: ليس لهذه حظ في الأصول، وإنما ذكرها تمثيلًا، وقد بين ذلك (٤).


(١) المرجع السابق (٤/ ١٣١).
(٢) في المخطوط: يذكروها.
(٣) نفس المرجع (٤/ ١٤٧).
(٤) قال الجويني بعد الفقرة الآتية: «فإن قيل: فما رأيكم في استعمال ذلك استدلالًا؟ قلنا: هو الآن يتعلق بفن من الفقه». راجع التحقيق والبيان (٤/ ١٥٥).

<<  <   >  >>