للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* الآخر - هو أنه لو كان كذلك، لأدى إلى انقلاب الدليل شبهة، والعلم [جهلًا] (١).

* ومن قال إن دلالتها عادية: فعلى هذا يجوز أن تظهر على يد كذاب. ومن جملة القائلين بذلك الإمام، لأنه قال في الجواب: «معتقدي وجوب وصف الباري» (٢) إلى آخره.

فإن قيل للإمام: إنما يستقيم ذلك على تقدير أن لا يكون ثَمَّ دليل سوى المعجزة، فما دليل الحصر في المعجزة؟ قال مجيبًا: لا يخلو إما أن يكون الفعل معتادًا أم لا. فإن كان معتادًا، فنسبته إليه وإلى غيره نسبة متساوية، وإن لم يكن معتادًا، فلا يخلو إما أن يسبقه تحدٍّ أم لا. فإن لم يسبقه تحدٍّ، فنسبته إليه وإلى غيره على حدّ سواء، وإن سبقه تحدٍّ فهو المعجزة.

[١٢٥] «فَصْلٌ

فأما الإجماع فقد أسنده معظم العلماء إلى نص الكتاب، وذكروا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ (٣) الآية» (٤).

قال الشيخ: الآية لا يصح الاستدلال بها، لأنها عامة، ويحتمل أن يكون المراد بها الكفار، والمحتملات لا يستدل بها على القطعيات.

[١٢٦] قوله: «وصدق الرسول لا يؤخذ من السمعيات، بل صدق


(١) في المخطوط: جهل.
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٧٥).
(٣) الآية (١١٥) من سورة النساء.
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٨١).

<<  <   >  >>