للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٦] قوله: «وللخصوم مسلكان: أحدهما - التعلق بتعاقل العقلاء شاهدًا» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: لا نسلم جواز القياس في المعقولات، لأن القياس يستدعي جامعًا، والجوامع أربعة: حقيقة، وعلة، وشرط، ودليل. فلو جاز القياس عريا عنها لأفضى إلى التجسيم والتشبيه، وقد ذكرهم الإمام في مواضعهم.

ويقال عليه: لا نسلم وجوب الشكر شاهدًا، ثم لا نسلم قياس الغائب على الشاهد.

وأيضا: الفرق بين الغائب والشاهد، وذلك لأن الشاهد ينتفع ويتضرر، والغائب لا ينتفع ولا يتضرر؛ فافترقا.

[٣٧] قوله: «فإن قالوا: لو لم نقض بوجوب النظر عقلًا لانحسمت دعوة الأنبياء» إلى قوله: «لا ننظر حتى يجب النظر، ولا يجب النظر حتى يرد الشرع، ولا يرد الشرع حتى ننظر، فيتوقف كل واحد منهما على الآخر، فأفضى إلى الدور» (٢).

قال الشيخ: والجواب عن هذا الدور من أوجه:

* الأول - هو أن مِنْ شرط الدَّوْر أن يتوقف كل ركن من أركانه على الآخر [توقفًا عقليًا] (٣)، وهذا ليس كذلك.

* الآخر - لا نسلم أنه لا ينظر حتى يجب النظر، بل من الجائز أن ينظر


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣١٢).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣١٥). بتصرف من المقترح.
(٣) في الأصل: توقف عقلي.

<<  <   >  >>