قال الشيخ: هذه الترجمة ليست على إطلاقها، فإن الشرائط تنقسم إلى مقدورة وإلى غير مقدورة، [فالتي](١) هي غير مقدورة لا يلزم أن يكون مأمورًا به، والمقدور ينقسم ثلاثة أقسام، كما قال الإمام.
* القسم الأول - ما يكون جزءًا من المأمور به، كآحاد الركعات بالنسبة إلى الصلاة.
* والقسم الثاني - ما يثبت كونه شرطًا شرعيًا، ثم يؤمر بعد ذلك بالمشروط، فهذا يتضمن الأمر، وذلك كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة.
[٢١٢] قوله في هذا القسم: «إنه مأمور به من جهة أن إيقاع الصلاة بدونه غير ممكن، والإمكان لا بد منه في قاعدة التكليف، فيكون واجبًا لأجل ذلك»(٢).
قال الشيخ: يقال له: هذا الاستدلال ليس بسديد، فإن الإمكان يحصل بدون وجوبه، بحيث يكون مأذونا فيه فقط. [وبما جاز؛ إنه](٣) بذلك يكون متمكنا من إيقاعه، فقد حصل الإمكان بدون الوجوب.
(١) في المخطوط: فالذي. (٢) المرجع السابق (١/ ٧١٠). (٣) رسمها في المخطوط: «وبما جا وا به»، ويحتمل أن تُقرأ: «وبما جاء، وإنه بذلك. . .». ولفظ «إنه» في المثبت؛ يناسب السياق على ما جرى عليه أسلوب تعبير المؤلف. وله نظائر في الكتاب، كقوله [ف ١٧٦]: «الفرق بين المشترك والمجاز، فإن المجاز. . . إلخ». ومعنى المثبت: أنه لما كان الشرط مأذونًا به غير واجب ولا ممنوع منه؛ ومن حيث كان إيقاع الشرط جائزًا كان المكلف متمكنًا من إيقاع المشروط. وراجع الإحكام للآمدي (١/ ٢٨١)، وشرح المعالم في أصول الفقه (١/ ٣٤٦).