للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يكون من القسم الأول، لأنّ المستحيل لا يمكن إيقاعه، وهذا ممكن الوقوع، ولا يصح أن يكون من القسم الثاني، لأنّ هذا مقدور عليه بالقدرة الحادثة، ولا يصح أن يكون من القسم الثالث، لأنّ هذا قد جرت العادة بأنّه مقدور عليه، فيتعين أن يكون من القسم الرابع.

قال الشيخ: حرف المسألة: إما أن يكون المشروط الإمكان على الجملة، أو يكون الإمكان ناجزًا، فمن اشترط الإمكان ناجزًا منع صحّة التكليف في هذه المسألة، وهم أصحاب أبي حنيفة. ومن اشترط التمكن على الجملة فقد قال به، وهو مذهب أبي الحسن والقاضي.

[٦٦] قوله: «وهذا منقوض باعتقاد النبوات واعتقاد صدق الأنبياء» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: أما النقض بقواعد العقائد وصلاة المحدث وغيره، فهو لازم للمانعين، ثم يلزمهم أن لا يرد خطاب مشتمل على أفعال متعددة كالصلاة مثلًا؛ وقع كل ركن منها بعد الآخر، ومع ذلك قد وقع التكليف بالصلاة جملة مع تعذر تنجّز الإمكان. وأما الإمام فإنه طرد أصله في الجميع، فلم يلزمه النقض.

[٦٧] ثم قال: «التحقيق عندي أنّهم مأمورون بالتوصل» (٢).

قال الشيخ: يرد عليه أن يقال: المتوصّل إليه إما أن يكون واجبا أو لا،


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٦٢).
(٢) المرجع السابق (١/ ٣٦٦).

<<  <   >  >>