الثاني - هو أن من المحتمل أن يكون الشافعي تعرض لمراتب البيان الموجودة في كل عصر، والإجماع لم يوجد في عصر النبي ﷺ، فلهذا أغفله.
[١٤٠] قوله: «والظاهر ليس بيانًا»(١).
قال الشيخ: إنما بناه على أصله، فإن البيان عنده هو الدليل، وهو لا يسمي الظاهر دليلا، وإنما يسميه أمارة، وهو اصطلاح.
[وأيضا](٢): فمن صورة البيان عنده أن يفيد العلم، والظاهر لا يقبل (٣) العلم.
[١٤١] قوله: «والمرتبة الخامسة في المفهوم، وهو ينقسم إلى مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة»(٤) إلى آخره.
قال الشيخ: مفهوم الموافقة: هو أن يفهم في المسكوت عنه وفق ما يفهم في المنطوق به. ومفهوم المخالفة: هو أن يفهم في المسكوت عنه عكس ما يفهم في المنطوق به.
[١٤٢] قوله: «والسادسة: القياس. وهو ينقسم إلى ما في لفظ الشارع له إشارة»(٥) إلى آخره.
قال الشيخ: اختلف الأصوليون في أن النص على التعليل هل هو نص
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٩٦). (٢) في النكت: وأيما. (٣) كذا في المخطوط، لكن ما عدا الباء مهمل. والأنسب: «يفيد». (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٩٦). (٥) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٩٦).