قالَ الشيخُ: تخصيصُ الإمامِ هذا بالمقدراتِ لا وجهَ له، فإنه يجري في الأصول التي ذكرها على ما بيناه متقدما.
[٢٦٤] قوله: «فإن قيل: فما الذي ترون؟ قلنا: قد وضح بما قدمناه ما يعلل وما لا يعلل، ونحن نتخذ تلك الأصول معتبرنا في النفي والإثبات»(١) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: لا شك أن هذا الجواب الذي أشار إليه الإمام هو حظ الأصول، فإنه كلام جملي. أما الكلام على قياس مخصوص أو صورة مخصوصة، هل وجد فيها قياس أم لا؟ فهذا هو حظ الفقيه، وحظ الأصولي ما ذكره الإمام.
[٢٦٥]«مسألة: ما صار إليه جماهير العلماء مع التزام القياس والقول به: أن طهارة الحدث ليست معقولة المعنى، وذهب أبو حنيفة ومتبعوه إلى أن إزالة النجاسة معقولة المعنى»(٢) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: إن قال قائل: ما حظ هذه المسألة من الأصول؟ قيل له: ليس هي من مسائل الأصول في شيء، وليس المراد بها سوى التمثيل. وقد ذكر الإمام ما يخص هذه المسألة من بيان عمدة كل فريق والاعتراضات والأجوبة.
[٢٦٦] قوله في الجواب عن السؤال الثالث، وهو قولهم:«ما بال الوضوء يختص وجوبه بوقوع الحدث. وأجمع أرباب الشريعة على أن الأحداث موجبة للوضوء، وليست ملطخة» إلى قوله: «غاية هذا السؤال خروج وقت الوضوء عن كونه معقول المعنى، وهذا لا ينافي كون أصله
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٤٢٧). (٢) المرجع السابق (٣/ ٤٨١، ٤٨٢).