اختلف العلماء المعتبرون والأئمة الخائضون في الاستدلال، وهو معنى مشعر بالحكم مناسب له» إلى قوله:«فالمذاهب إذًا في الاستدلال ثلاثة»(١).
قال الشيخ: المذهب الثالث، وهو الذي [عزاه](٢) إلى مالك، لم يصح نقله عنه، هكذا يقول أصحابه (٣). فانحصر إذًا في مذهبين. وأيضا لو حقق مذهب الشافعي ﵁ لخرج (٤) عن الاستدلال المرسل، فإنه إذا اشترط [التقريب](٥)، وفسر هذا التقريب المشترط بالملاءمة، فيكون من باب القياس في الأسباب، فيكون معتبرًا، ويخرج عن الاستدلال.
[٣١٧] قوله: «فأما الشافعي فقد قال: أنا أعلم قطعًا أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله - تعالى - معزي إلى الشريعة» إلى قوله: «ولا يخفى على المنصف أنهم ما كانوا يبحثون بحث (٦) من تنقسم الوقائع عنده إلى ما يعرى عن الحكم وإلى ما لا يعرى» (٧) إلى آخر الكلام.
(١) المرجع السابق (٤/ ١٢٥ - ١٢٧). (٢) ساقطة من النكت. والسياق يقتضيها. (٣) نقل الزركشي في البحر المحيط (٦/ ٧٦) هذه العبارة عن «أبي العز المقترح في حواشيه على البرهان». (٤) حرفها الأول مهمل ممال، ورسمه بين الياء واللام، والمثبت أنسب للسياق. (٥) في المخطوط: «المقريب». والياء مهملة، فتحتمل: «المقرب». (٦) في البرهان: «يفتون فتوى». (٧) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ١٢٨ - ١٣٠).