وإن لم يجتمعا بذات الباري تعالى؛ لزم منه عدم القديم، وقيام الحادث بذات الباري تعالى، وهما محالان.
الثاني - أنَّه لو صح أن يقوم به خبر كذب، لكان ذلك واجبًا له، لأنَّ ما صح عليه وجب، ويلزم منه انتفاء الصدق عنه مطلقا، ولا يخفى بطلان ذلك.
[١٢٢] قوله: «ولكن غرضنا في ذلك أنَّ المعجزة [تكون](١) فعلًا لله خارقًا للعادة» (٢).
قال الشيخ: هذا الحد ليس بجامع، فإنَّه لو تحدى متحدٍّ بعدم الجبال أو البحار أو بأن لا يقوم أحد من منامه في يوم مخصوص، فإنَّها تكون معجزة وليس بفعل. يقال جوابا عن الحد: هذه الأشياء راجعة إلى فعل، وليست [عدمًا](٣). ومن الناس من قال جوابا آخر، وهو أن زاد في الحد بأن قال:«فعل أو ما يقوم مقام الفعل. . .».
[١٢٣] قوله: «فلاد يستريب ذو لب أن ذلك جرى قصدًا تصديقًا له»(٤).
قال الشيخ: قوله: «قصدًا»، فيه مسامحة من جهة أنَّ التصديق كلام الله تعالى، وذلك قديم، والقديم لا يصح أن يقصد، وإنَّما يقصد الحادث المتطرق إليه وجوه الجواز.
[١٢٤] قوله: «فإن قيل: أيتصف الرب تعالى بالاقتدار على أن يظهرها
(١) ساقطة من النكت. والتصويب من البرهان. (٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٦٨). (٣) في المخطوط: عدم. (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٦٩).