للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٦٨] قوله: «وأما الصفات التابعة للحدوث فقولهم مختبط فيها، فإنهم يزعمون أن التحيز واجب» (١).

قال الشيخ: لا يصح أن يكون التحيز واجبا لنفسه، لأنه لو كان واجبا لنفسه، لما عقل له على حالة نفي، وقد كان منفيا، فيلزم أن يكون جائزًا في حالة الحدوث، فهو إذًا طارئٌ، والطارئُ يفتقر إلى مقتضٍ، وغايته أن يكون ملازمًا للحدوث، والمتلازمان لا يصح ثبوت أحدهما دون الآخر.

[١٦٩] قوله: «إن الحدوث من أثر القدرة مع مصيرهم إلى أن الذوات ثابتة أزلًا» (٢).

قال الشيخ: إذا كانت ثابتة، لا معنى للحدوث فيها، لأن الموجود لا يوجد ثانيًا.

[١٧٠] قوله: «وإن اعترف معترف بذلك كالشحام (٣)، فقد جاهر بِقِدَم العالم» (٤).

قال الشيخ: من جهة أن وجودها في الأزل على جميع صفاتها، فيشعر


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٠٣).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٠٤).
(٣) هو أبو يعقوب يوسف بن عبيد الله الشحام البصري، صاحب أبي الهذيل العلاف وأخذ عن أبي علي الجبائي. انتهت إليه رئاسة المعتزلة بالبصرة في وقته. كان أحذق الناس في الجدل. كان على ديوان الخراج أيام الواثق. له من المؤلفات كتاب «الاستطاعة» وكتاب «الإرادة» وكتاب «دلالة الأعراض» وكتاب «كان ويكون» وغيرها. توفي نحو: (٢٨٠ هـ).
راجع ترجمته في طبقات المعتزلة: ٧١، ٧٢. وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٥٢، ٥٥٣).
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٠٤).

<<  <   >  >>