للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حاجة إلى قياس في درء مذهب الخصم، وإن عزاه فيما زعم إلى قياس، فالوجه إبطال قياسه» (١).

قال الشيخ: إنما كان الوجه إبطال قياسه، لأن الباب ليس بمنقاس، فلا يتصور فيه القياس، كما تقدم.

[٢٨٥] قوله: «فإن تمسك في ذلك بظاهر يتعرض مثله للتأويل في غير هذا الباب، وأراد المعترض إزالة ذلك الظاهر بقياس، فقياسه مردود» (٢).

قال الشيخ: أراد الإمام بقوله: «يتعرض مثله للتأويل في غير هذا الباب»، يعني بقياس، والسبب في ذلك أن التأويل بالقياس في هذا الباب لا يصح، لأن القياس غير متصور فيه، فيكون تأويلًا غير معضود بدليل، فيكون مجرد احتمال، فلا يقبل.

[٢٨٦] قوله: «ومن نفى الحدث، فليكن متمسكه المطالبة بثبت فيه، والظاهر معتصم معمول به» (٣).

قال الشيخ: يعني أن الناظر إذا أراد أن ينفي حدثًا مَّا، فليس له طريق إلى التمسك بنفي مدارك الثبوت، لأن القياس لا يجري في نفيها كما لا يجري في إثباتها. فهذا هو المراد بقوله: «فليكن متمسكه المطالبة بثبت فيه» (٤)


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٥٧).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٥٥٨).
(٣) المرجع السابق (٣/ ٥٥٨).
(٤) فيه: الياء مهملة في المخطوط، وسيأتي احتمال في قراءتها.

<<  <   >  >>