للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عضد التأويل بدليل. قلنا: لا يحتاج إلى عضده بدليل، لأنه يتكلم في قاعدة كلية، وهو الجواز والاستحالة، وهما أمران قطعيان، فيكفي مجرد الاحتمال.

[٦٠] «مسألة: المكره لا يمتنع تكليفه، لأنه قادر على الفهم والامتثال» (١). ودليله: هو أنه وجد شرط صحة التكليف، فوجب أن يصح. وتقريره ما ذكرناه.

[٦١] «وذهبت المعتزلة إلى أن المكره على العبادة [غير] (٢) مكلف بها، وبنوا ذلك على أصلهم» إلى قوله: «إن المكره على الشيء لا يثاب عليه» (٣).

قال الشيخ: يرد عليه أسولة:

* الأول - لا نسلم وجوب الثواب.

* الآخر - لا نسلم أن المحمول على الشيء لا يثاب عليه.

الآخر - لم قلتم إن المحمول على الشيء لا يثاب عليه؟ فإن قالوا: لعدم الإخلاص. قلنا: فما المانع من إكراهه على الشيء، وهو معلوم (٤)، وينوي العبادة؟


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٥٧). بتصرف من المقترح.
(٢) في النكت: على. وكتب فوقها بقلم آخر: غير.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٣٥٧، ٣٥٨). بتصرف من المقترح.
(٤) كذا في المخطوط، ويحتمل أنها: مأمور. أي مأمور به شرعًا، فيتوافق داعي الشرع مع داعي الإكراه. يراجع المستصفى (١/ ١٧٠).

<<  <   >  >>