للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليها، فيكون ذلك [راجعًا] إلى زيادة علم بمعلوم آخر، وليس هذا [تفاوتًا] (١) في العلم.

* الثاني: أن نقول: يجوز أن يكون النبي عَلِمَ ربه بوجوه أدلة لم نطلع نحن على جميعها، فيكون علمه بسبب ذلك أدوم من علمنا، فيرجع التفاوت إلى أعداد العلوم لا إلى نفس العلم.

وأيضًا: فإن الغفلة والذهول بعيدة عن النبي بخلاف من عداه، فيرجع التفاوت أيضًا إلى أعداد العلوم لا إلى نفس العلم.

[١٠٨] «فَصْلٌ فيما يدرك بالعقل، وفيما يدرك بالسمع لا غير» (٢)

إلى آخره.

قال الشيخ: حصر جواز الجائزات ووجوب الواجبات في العقلية ليس بحاصر من جهة أن المستحيلات والجائزات تدرك بغير العقل [كالرؤية] (٣).


(١) في المخطوط: راجع. . . تفاوت.
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٤٤٣).
(٣) كذا العبارة في المخطوط، إلا أن فيه: «بالروية». والاعتراض على الحصر بالعقل في الجائزات والتمثيل بالرؤية ذكره المازري في (إيضاح المحصول ص ١١٤). ولم يمثل هنا للمستحيلات، لكن سيأتي في كلام الجويني والمقترح التمثيل للمشترك بين العقل والسمع بخلق الأعمال؛ إذ يمتنع عقلًا وسمعًا كون العبد خالقًا فعل نفسه. وراجع (شرح الإرشاد ١/ ٥٣٩).

<<  <   >  >>