للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«القول في البيان (١). . .»

إلى آخره.

[١٣٤] قوله: «وقال بعض من ينسب إلى الأصوليين: إن البيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح» (٢). ثم اعترض عليه بما ذكره إلى آخره.

قال الشيخ: اختلف الناس في ألفاظ الاستعارة والمجاز، هل تستعمل في الحدود أم لا؟ فقال قائلون: لا تستعمل أصلًا، لما فيها من اللبس على السامع. وقال آخرون: تستعمل في الحدود، لأن فيها دلالة على الجملة.

وفصّل آخرون بين المستعمل المشهور وبين ما ليس كذلك؛ فإن كان مشهورًا استعمل، وهو رأي الإمام في «الشامل» (٣). ولا شك أن لفظ الحيز والتجلي ههنا مشهوران، لأنه لا يفهم من إطلاق لفظ الحيز ههنا تحيز الجوهر، بل يفهم منه التجلي والوضوح، فلا يرد اعتراض الإمام على ما ذكره.


(١) نفس المرجع (١/ ٤٩٠).
(٢) نفس المرجع (١/ ٤٩٠).
(٣) راجع (الشامل في أصول الدين - الطبعة الإيرانية ص ٦٠) وليس في الطبعة المصرية للكتاب.
وهذا الخلاف نقله الزركشي عن المقترح بنحو لفظه، لكنه قال في القول الثاني: «لأنها تدخل
على الجملة»، إلى أن قال: «وهو رأي إمام الحرمين في «الشامل» والغزالي في «المستصفى»
فقال: «يجب طلب النهي ما أمكن فإن أعوزك النص وافتقرت إلى الاستعارة، فاطلب من
الاستعارات ما هو أشد مناسبة للغرض» انتهى». فالنقل عن الغزالي يحتمل أنه من المقترح
وسقط هنا، أو أنه نقل مستأنف من الزركشي. راجع البحر المحيط (١/ ١٠٨).

<<  <   >  >>