للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح به أم لا؟ والقاضي لا يرى الترجيح به، والشافعي يرى ذلك.

[٣٤٤] قوله: «واستدل القاضي بأن قال: الخبر مقدَّم في مراتب الأدلة على القياس» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: يقال للقاضي: لا يلزم من كون القياس لا يكون دليلًا عند وجود النص ألا يكون مرجحًا لأحد النصين، وعند الترجيح لا يكون هو العمدة في ثبوت الحكم، وإنما العمدة الخبر الراجح.

[٣٤٥] «مسألة: إذا تعارض نصان ولم يترجح أحدهما على الثاني، ولم يتطرق إلى واحد منهما إمكان النسخ مما يعلم أو يظن، وعريت الواقعة عن دلالة أخرى، فحكمها عند الأصوليين الوقف عن الحكم فيها، وإلحاق الصورة بالوقائع كلها قبل ورود الشرائع. هذا حكم الأصول» (٢).

قال الشيخ: المسألة فيها خلاف؛ من الناس من يقول: يتخير المكلف. ومنهم من يقول بالوقف، وهو نظر الأصول، إذا ليس أحدهما بأولى من الآخر.

[٣٤٦] «فَصْلٌ

كل ما قدمناه في تعارض النصوص. فأما إذا تعارض ظاهران يتطرق التأويل إلى كل واحد منهما، [فنتتبع] مسلك (٣) الترجيح» إلى قوله:


(١) نفس المرجع (٤/ ٢٨٠).
(٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٢٨٨).
(٣) في البرهان: «فتتسع مسالك» وما بين المعقوفين رسمه في المخطوط: «فتتبع» بمثناتين فوقيتين بعد الفاء، وإعجام بتحتية بين آخر حرفين قبل العين؛ فأحدهما مهمل. ففي رسمها حرف زائد على «فتتبع» ونبرة ناقصة عن «فتتسع». واستظهرت أن المثبت هو ما وقع في=

<<  <   >  >>