الوجوب، وقد كثر استعمالها فيه، فينبغي أن لا تقف لأجل [ذلك](١). قال الإمام في الجواب: هي وإن كانت مستعملة في جهة الوجوب إلا أنها أيضا بعد ورود الحظر كثر استعمالها في جهة الإباحة، فاقتضى ذلك وقفا.
[٢٢٠] قوله: «عن الأستاذ: إن صيغة الحظر بعد تقدم الوجوب مقتضية حظرًا، فلا تكون قرينة الوجوب قرينة صارفة، فلتكن مسألتنا كذلك»(٢). ثم أجاب الإمام بمنع الوفاق عليها من الأصحاب، وحكم عليها بالوقف، كما أشار (٣).
قال الشيخ: يمكن أن يفرق الإمام بينهما بعد تسليم الوفاق في المسألة؛ بأن يقول: صيغة الوجوب بعد الحظر كثر استعمالها في جهة الإباحة، وليس كذلك في المسألة المستشهد بها؛ فافترقا (٤).
[٢٢١]«مسألة: الصيغة إذا تضمنت فعلًا مؤقتًا، فإذا انقضى الوقت فقد فات الامتثال»(٥).
اختلف الأصوليون في ذلك؛ منهم من قال: يجب القضاء بخطاب جديد. ومنهم من قال: بالخطاب الأول. ومنهم من قال: لا يجب بالأول، ولا بأمر جديد، بل يجب بالقياس المطرد في الشريعة في قضاء كل ما فات وقته. . . إلى آخره.
(١) محله بياض في المخطوط بقدر كلمة. (٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧٢٣). بتصرف. (٣) المرجع السابق (١/ ٧٢٤). (٤) هذا جواب الأبياري في التحقيق والبيان (١/ ٧٢٤). (٥) نفس المرجع (١/ ٧٢٥).