الموظف على الناقض إنما هو بيان قطع الطرد، ولا يلزم بيان التعليل. وقد بين الإمام في الجواب بطلان هذا بانعقاد الإجماع على أن المستثنيات تقطع الطرد، ومع ذلك لم تبطل العلل، بل هي خارجة بالإجماع.
[٣١٤] قوله: «فإن قال الخصم، وقد اضطر: الكتابة الفاسدة وإن فسد عوضها، فليس يفسد معنى تعليق العتق فيها (١). قلنا: ما ذكرته خروج عن الطريقة» (٢) إلى آخره.
قال الشيخ: يريد أنه رجوع عن النقض، لأنه إذا بين أن الكتابة الفاسدة إنما أفادت فائدة الصحيحة من جهة التعليق - وهو صحيح - فلم يثبت إذًا للفاسد حكم الصحيح، وهي جهة النقض. هذا واضح.
[٣١٥] قوله: «ومن أمثلة هذا الفصل: إلزام الاكتفاء بالخرص على من يدعونا إلى التقدير بالكيل أو الوزن الضابطين، فالأصل الضبط بالممكن» إلى قوله: «ولكن قد ينقدح في هذا المحل بأن الوزن أضبط من الكيل»(٣) إلى آخر الكلام.
قال الشيخ: تصوير هذه المباحثة في هذا المثال؛ أن يستدل مستدل في مسألة بيع الحفنة بالحفنة على عدم الصحة: بأنه مال ربوي فيعتبر فيه المعيار الشرعي، فيورد الخصم عليه [نقضًا](٤) بصورة الخرص، فإنه مال ربوي ولم
(١) قال الجويني: «وهذا يشير إلى فرق». (٢) المرجع نفسه (٣/ ٦٨٤). (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٨٧، ٦٨٨). (٤) في المخطوط: نقض.