للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الخلافُ في سوغانِ قياس غير هذا الضرب عليه، بناء على أنه قياس في الأسباب.

[٢٧٦] قوله: «ونحن نرى أن ننبِّه قبل تبيين القول فيه على أمر، وهو أن الإجارة جاءت خارجة عن الأقيسة التي سميناها «جزئية» في القسم الأول، فإن مقابلة العوض الموجود بالمعدوم خارج عن القياس المرعي» إلى قوله: «ثم الحاجة والاستصلاح في الوجوه الخاصة» (١) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: رأي الإمام جواز القياس في هذا الضرب والذي قبله في الأجزاء وغيرها، ومنعها في الاستصلاح. ويظهر أن معتمده في ذلك أن يقول: إن باب الضرورات والحاجات العامة قد تمهَّد في الشرع اعتبارهما، فإذا وجدت ضرورة اعتبرت، وكذلك الحاجة أخذًا من هذه القاعدة الممهدة، بخلاف الاستحسان. ولا يكون هذا عنده [مأخوذًا] (٢) من قياس جزئي، بل من هذا الأصل الذي بنيت عليه. وباب الاستحسان عنده لا ينضبط، بل يتعارض فيه وجوه الاستصلاحات، فيتوقف فيه على إذن الشرع. وقد ضرب الإمام له مثلًا: «بمن سبق إلى عقده قبل ورود الشرائع إلى تقدير ورودها بالمصالح» (٣) إلى آخر المثال.


= العلة في الفرع: «وتوسط المقترح فقال: لا يشترط القطع بوجودها إلا إذا كانت وصفا حقيقيا كالإسكار، أما الوصف الشرعي فيكفي غلبة الظن بحصوله». ولم أجده في المخطوط ولا في شرح المؤلف على كتاب «المقترح».
(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٢٥ - ٥٢٧).
(٢) في المخطوط: مأخوذ.
(٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٥٢٩).

<<  <   >  >>