أن تكون موقفة بألفاظ أخر، وكذلك في الثالث، فيفضي إلى التسلسل، وهو محال.
[١٥١] قوله: «وذهب الأستاذ أبو إسحاق في طوائف من الأصحاب إلى [أن](١) القدر الذي يفهم منه التواطؤ لا بد أن يفرض فيه التوقيف» (٢).
قال الشيخ: يعني الأستاذ أن الاصطلاح يستدعي لفظا معروفا بين المتخاطبين، وذلك اللفظ لا بد أن يكون توقيفا، لأنه لو كان اصطلاحا استدعى لفظا آخر معلوما بين المصطلحين عليه، وذلك يفضي إلى التسلسل. وهو محال. فلا بد من فرض التوقيف.
[١٥٢]«مسألة: ذهب بعض من ينتمي إلى أصحابنا في طوائف من الفرق إلى أن اللغة لا يمتنع إثباتها قياسًا، وإنما قالوا ذلك في الأسماء المشتقة»(٣) إلى آخره.
قال الشيخ: ذكروا ذلك في الأسماء المشتقة دون الأسماء الجوامد وأسماء الأنواع والأجناس، وهذا غير سديد على إطلاقه، فإن الأسماء المشتقة قد نقل أيضا عن العرب فيها ثلاثة أقسام: قسم [يطردون](٤) فيه الاشتقاق، وقسم منعوا فيه اطراد الاشتقاق مطلقا، وقسم [شككنا](٥) فيه؛ ولم نعلم طردوا فيه الاشتقاق أو منعوا. ومسألة النزاع مفروضة في هذا.
(١) ساقطة من النكت. والتصويب من البرهان. (٢) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٥٠٨). (٣) المرجع السابق (١/ ٥١١). (٤) في المخطوط: يطردوا. (٥) في المخطوط: «شذ عنا». وسيأتي قول الشارح: شككنا في أنهم. . . إلخ.