للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من التعليل اتباع الإجماع» إلى قوله: «والمستثنى لا يقاس عليه، وكأنه منقطع عن أكثر مسائل الشريعة، ولا يعتبر بشيء منه، ولا يعترض به على شيء» (١).

قال الشيخ: أما قوله: لا يقاس عليه، فمسلَّم. وأما قوله: لا يعترض به على شيء، فيمانع في ذلك، بل هو في الحقيقة محل النزاع بينه وبين من يقول بتخصيص العلة.

[٣١٢] قوله: «وإن كان ينقدح فيها معنى على حال، فهو ملتحق بالأقسام المبطلة التي تقدم ذكرها» (٢).

قال الشيخ: قد بينا أن الإمام يبطل العلة بانقداح الفرق مطلقا، وأن مذهبه أخذ عدم المعارض في حدِّ العلة، وغيره لا يرى ذلك، لكنه يجعل عدم المعارض شرطا، فكل واحد يقول: يتوقف الحكم على انتفاء المعارض. وعلى هذا يظهر لي أن الخلاف في ذلك يؤول إلى خلاف في تسمية، فالإمام يسميه جزءًا، وغيره يسميه شرطًا.

[٣١٣] قوله: «فإذا قال الملزم: ليس على المناقض أن يبدي جامعًا معنويا بين صورة النقض وبين محل علة الخصم» إلى قوله: «وهذه مزلة يجب التثبت عندها» (٣) إلى آخر الكلام.

قال الشيخ: لما قرر الإمام أن النقض لا يقدح إلا إذا انقدح فرق. وإذا ظهر تعليل صورة النقض، ولم ينقدح فرق؛ ورد عليه هذا السؤال، وهو أن


(١) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٣/ ٦٧٣، ٦٧٤).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٦٧٤).
(٣) نفس المرجع (٣/ ٦٨٢).

<<  <   >  >>