قال الشيخ: هذا لا يستقيم على أصله في مسألة الكفار، هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ فإنه قال ثَمَّ:«لا يتنجز الأمر عليهم بإيقاع المشروط قبل وقوع الشرط»(١). فتكون على ذلك كلها شرائط الوجوب.
قال الشيخ: يعتذر عن الإمام فيقال: عنى بقوله: «لا يتنجز الأمر» أنه لا يتنجز الإيقاع، وإنما الأمر بها سابق على الترتيب، بمعنى أنه مأمور بالشرط في الزمن الأول، والمشروط في الزمن الثاني. ولهذا إنه إذا أخلى الزمنين عنهما حكمت بعصيانه على تركهما.
[٢١٦] قوله: «فإن أدلة العقول إذا تمت في الفكر ولم يعقبها مضاد ضروري» إلى قوله: «فلا بد من وقوع العلم به مع ذكر [المدلول](٢)» (٣).
قال الشيخ: لا يحتاج إلى قوله: «مضاد ضروري»، فإن الأضداد تنقسم إلى عام وخاص، فهي إذا تمت على سدادها أفادت العلم، ما لم يعقبها ضد عام، بخلاف الأضداد الخاصة لا يعقبها إلا بعد كمال النظر وإفادة العلم (٤).
[٢١٧] «مسألة: ما ثبت فيه الحظر، ثم وردت فيه صيغة الأمر، هل يكون الحظر السابق قرينة تصرف الصيغة عن الإيجاب أم لا؟ اختلف
(١) المرجع السابق (١/ ٣٦٦). (٢) في مخطوط النكت وبعض نسخ البرهان: الدليل. والمثبت موافق لأكثر نسخ البرهان، وهو الصواب. راجع شرح الإرشاد للمقترح (١/ ١٢٥). (٣) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧٢٠). (٤) راجع الإرشاد للمقترح (١/ ١٢٤).