للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الشيخ أيضا: إن عندي مثل هذه الشرائط راجعة إلى أجزاء الحقيقة، فإنه لو أوقع الصلاة مثلًا بدون الوضوء لا يعد ممتثلا، فلما توقف الامتثال عليه دل على أنه جزء من الحقيقة، إذ لو لم يكن جزءًا لحصل الامتثال بدونه.

[٢١٣] «القسم الثالث - الشرائط الجبلية، قال الإمام: «وهي غير مأمور بها، بل تقع وسيلة وذريعة إلى إيقاع المأمور به، وهذا فيه التفات» (١) إلى قوله: «ولكن لا بد منه في إيقاع المأمور به» (٢) كذلك ههنا.

[٢١٤] قوله في الجواب عن الدخلين (٣) الذين وردا عليه - وهما: [غسل] (٤) الوجه لا يمكن بدون جزء من الرأس، والصيام لا يمكن بدون جزء من الليل -: «إن كان لا يمكن استيعاب محل الفرض إلا به، فلا بد منه» (٥). يقال له: ما تعني بقولك: لا بد منه؟ إن أردت لا بد منه في الوقوع، فليس بجواب، وبه يتوجه النقض. وإن أردت لا بد منه في الوجوب، فأقصى تشبيهك بأضداد المأمور به؛ كان من ضرورة الوجوب أن يكون مأمورًا به قصدًا، وأضداد المأمور به ليس مقصودة عندك، وإنما تقع وسيلة إلى غيرها، ويلزم أيضا من ذلك أن تكون راجعة إلى القسم المتقدم، وهو الشرائط الشرعية.

[٢١٥] قوله في الجواب عن النقض بسكان البوادي: «هذا الآن من الخرق، فإن المتبدّين غير مأمورين بالجمعة» (٦). أشار بهذا إلى أنه من شرط


(١) نفس المرجع (١/ ٧١٥).
(٢) نفس المرجع (١/ ٧١٥).
(٣) هكذا في النكت. والمراد أن تقرير الجويني مدخول بالمثالين اللذين ذكرهما ثم أجاب عنهما.
(٤) رسمها في المخطوط أقرب إلى: على. ويحتمل كذلك أنها تصحفت عن «كل».
(٥) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧١١، ٧١٢).
(٦) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٧١٦).

<<  <   >  >>