للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبيان المقدمة الثانية: هو أن الرب تعالى لا ينتفع ولا يتضرر، فاستوت الأفعال بالنسبة إليه، لأن النفع والضر في حقه محال.

[٣١] قوله: «وتتمة القول في هذا الباب (١) أنه لو فرض ورود الأمر» (٢). إلى آخره.

قال الشيخ: لو لم يذكر أنه ليس بواجب لناقض أصله، لأن القبح يلازمه الضرر، وهو العقاب، وترك الواجب قبيح. فلو ورد الأمر من غير وعيد على تركه لكان قبيحا ولا ضرر فيه، فيكون مناقضًا لأصله.

[٣٢] أما «شُبَه الخصوم (٣)»:

قال الشيخ: الأولى - وهي «قال أبو هاشم. . .» (٤): اعتراض على مسالك الإمام، وهو قوله: «كل من تساوت الأفعال بالنسبة إليه».

والثانية - اعتراض على أصل المسألة.

[٣٣] «مسألة: ترسم بشكر المنعم.


(١) في البرهان (١/ ٨٣): «وتتمة القول فيه».
(٢) التحقيق والبيان (١/ ٣٠٠).
(٣) كذا في الأصل وإحدى نسخ البرهان، وأثبت محققه: «شبه المعتزلة». راجع البرهان (١/ ٨٣).
(٤) هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي المتكلم. تتلمذ على والده حتى فاقه، وأصبح من رؤوس المعتزلة، وتنسب إليه فرقه «البهشمية» من المعتزلة. له كتاب «الاجتهاد» وكتب كثيرة في علم الكلام. توفي سنة (٣٢١ هـ).
راجع ترجمته في: الفهرست: ٢٤٧. وفضل الاعتزال وطبقات المعتزلة: ٣٠٤. ووفيات الأعيان (١/ ٣٦١).

<<  <   >  >>