[٢٨٧] قوله: «ومما يتعلق بتمام الكلام في هذا الفن: أن القياس الجزئي لا يتصور أن يجري معنويا في هذا الأصل. نعم، لا ينحسم فيه قياس الشبه»(٣).
والضابط فيه: أن كل ما لا ينحسم [فيه](٤) إلحاق الشيء بالمنصوص عليه لكونه في معناه لا ينحسم فيه قياس الشبه (٥).
قال الشيخ: يريد أن نفي الفارق المعلوم يجري في هذا الباب، ويتصور أن يتطرق احتمال مَّا إلى هذا العلم فينتفي، ويبقى نفي الفارق مظنونًا، وهو من أنواع الشبه، فقد تصور أن يعقل الشبه بالشبه.
[٢٨٨] قوله: «فأما اعتبار أصحاب أبي حنيفة خروج النجاسات من
(١) رسمها مشتبه في المخطوط، ورسم حرفها الأول أقرب إلى الميم، وحروفها مهملة ما عدا الياء الأخيرة. ويحتمل سياقًا أن صوابها: «يعيِّن» أو أن كلام الجويني انتهى في هذا الموضع عند قوله: «بثبت»، وبعده قال الشارح: «فبه يتعين ثبوته». أي ثبوت الحدث. (٢) قال في البرهان: «فإذًا: حاصل كلام الراد إلى المطالبة بالإثبات، فإذا وجد شيء يعمل بمثله؛ سقط ما كان يتمسك به؛ وليس معه ثبت في النفي». راجع التحقيق والبيان (٣/ ٥٥٨). (٣) نفس المرجع (٣/ ٥٥٩). (٤) زيادة يقتضيها السياق. (٥) من قوله: والضابط فيه. . . إلى هنا، يحتمل أنه من كلام الشارح، ويحتمل أن الشارح ساقه حكاية عن الجويني، والأول أقرب. والذي في البرهان: «نعم لا ينحسم فيه قياس الشبه؛ فإن كل ما يتطرق إليه العلم يتطرق إليه الظن، فإذًا ينبني على هذا أن إثبات كون الملامسة حدثًا بالقياس على خروج الخارج من السبيلين؛ لا مطمع فيه؛ فإنه لا يجمعهما معنى ولا شبه». راجع التحقيق والبيان (٣/ ٥٥٩).