العقل لا يحيل اقتضاء شيء على الإيجاب مع أن عمر المخاطب ظرفه» (١).
قال الشيخ: تحقيق ذلك: أن الفعل يصح أن يطلب من حيث كونه فِعلًا من غير نظر إلى زمان معين يكون غرض الطالب [متعلقًا](٢) به، فإنه يصح أن يقول السيد لعبده:«أوجبت عليك خياطة هذا الثوب» - ولا غرض له في وقت معين - «وإن تركته جميع النهار عاقبتك». فإذا صح هذا فالحرج في تأخيره عن الزمان الأول.
[١٩٦] قوله: «وربما يحرر العبارة فيقول: الواجب: ما يتعين الإقدام عليه. وهذا الفعل في الزمن الأول لم يتعين الإقدام عليه»(٣).
قال الشيخ: معنى ذلك: إبطال نقيضه، والمطلوب إنما هو الفعل بما هو فعل، ونقيضه ترك الفعل بما هو فعل، وترك الفعل في الزمن الأول نقيضه في الزمن الأول الأمر به فقط. وإذا تقرر هذا صح أن يوصف في كل زمن بأنه يتعين الإقدام عليه، على معنى أنه لا يترك في جميع الأزمنة.
[١٩٧] قوله: «وقد تردد جواب القاضي في هذا المقام لاستشعاره إشكال الكلام»(٤) إلى آخره.
قال الشيخ: جهة التردد الذي أراده القاضي أنه ذكر أولًا جوابًا، بأن قال: إن الواجب هو الفعل في الزمن الأول، والعزم بدلًا (٥) عنه.
(١) المرجع السابق (١/ ٦٥٠). (٢) في المخطوط: متعلق. (٣) نفس المرجع (١/ ٦٦٠). (٤) المرجع نفسه (١/ ٦٦١). (٥) كذا في المخطوط، وله وجه.