والأخرى - لا تعلم إلا نظرًا. أما جهة التساوي بين العبد والأمة مثلًا، [فهذا](١) معلوم ضرورة. وثبوت الحكم في الفرع، إلحاقًا له بالأصل لا يعلم إلا بالدليل. وهذا واضح.
[٣٦٨] قوله: «فَصلٌ
المرتبة الأولى من قياس المعنى هو النتيجة لما صح من معنى القاعدة، ويناظرها في مآخذ الأشباه ما يقال: إنه في معنى الأصل» إلى قوله: «فإذا انحططنا عن مرتبة العلم، فآخر مراتب المعاني مقدَّم على أعلى مراتب الأشباه، إلا أن يسترسل (٢)، ويختص الشبه (٣)» (٤).
قال الشيخ: إنما كان الشبه الخصيص أولى من المعنى الكلي المسترسل من جهة أن هذا أخص بالحكم، فيظهر أنه هو المعتبر في الحكم، ويجوز في المعنى المسترسل أن يخرج منه محل النزاع، فيكون هذا أولى. وقد بين الإمام هذا أحسن بيان.
[٣٦٩] «فَصلٌ
أحدث المتأخرون لقبًا لبابٍ من أبواب القياس، وراموا بذلك التلقيب تمييز فنٍّ كثير التدوار في مسالك الأحكام جارٍ على منهاج واحد، وهو عند المحققين إذا حقق يلتحق بقياس الشبه من وجه. وقد يتأتى في بعض أمثلته
(١) في المخطوط: هذا. (٢) في البرهان: «يسترسل المعنى» والمثبت بمعناه. (٣) في مطبوعة البرهان: بالشبه. وما في النكت - وفاقا لنسخة للبرهان - هو الصواب. (٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٤٠٧، ٤٠٨).