للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٣٢] «القول في ترجيحات الأدلة

إنما مظنة الترجيحات تعارض صور الأدلة، وهي في غرضنا ألفاظ منقولة، ومعانٍ مستنبطةٌ» (١).

[٣٣٣] «مسألة: إذا تعارض نصان على الشرط الذي ذكرناه وتأرخا، فالمتأخر ينسخ المتقدم، وليس ذلك من مواقع الترجيح، وإن تطرق إلى أحد النصين ظن النسخ من غير قاطع، فهذا نصوره، ثم نذكر المذاهب» (٢).

قال الشيخ: صور الإمام صورا عدة. وبين أن مذهب الشافعي العمل بما لا يتطرق إليه ظن النسخ هو أولى عنده من تساقطهما، ونحن نقول: لا يعتقد المعتقد أن هذا ترجيح في دلالة النصين، هذا لا سبيل إليه، فإن العلوم لا ترجيح فيها، وإنما هو ترجيح في طرف الدوام باحتمال النسخ وعدم احتماله، ولا شك أنها جهة مظنونة، فجرى الترجيح فيها.

[٣٣٤] قوله: «وقال قائلون: النصان متعارضان» إلى قوله: «فلا يبقي تعارض النصين إلا [ترجيحًا مجردًا] (٣)، ومجرد الترجيح لا يجوز التمسك به» (٤).


(١) المرجع السابق (٤/ ٢٤٠).
(٢) نفس المرجع (٤/ ٢٤٢).
(٣) في المخطوط: ترجيح مجرد. وفي البرهان: «فلا يبقى مع تعارض النصين إلا ظن ترجيح مجرد». راجع التحقيق والبيان (٤/ ٢٤٦).
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (٤/ ٢٤٦).

<<  <   >  >>