للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الشيخ: إنما كان أقربَ من حيث إن الندب مراد، بخلاف التخييرِ، فإنه ليس فيه إرادة، لأن الصيغة عندهم لا تكون أمرًا إلا بصفة الإرادة.

[١٧٩] قوله: «وإن زعم طارد الطريقة أنه لا يدري، يقال له: اللفظ الذي فيه الكلام كثير التدوار في الجواز، وكيف يجوز في مطرد العادة. . .» (١) إلى آخره.

قال الشيخ: إنما يكون كذلك أن لو كان من الأمور العظيمة المهمة بحيث تتوفر الدواعي على نقلها، وتتوقف مقاصد العقلاء عليها. وكون اللفظ مجازًا في أحد المحملين، حقيقة في الآخر؛ ليس كذلك، ولا يتوقف مقصود العقلاء على معرفته، فإنه قد يظهر في أحد محامله بكثرة الاستعمال، أو بقرينة تصحب اللفظ، فيحصل المقصود المراد منه.

[١٨٠] قوله: «وإن عبّر عن الواقفية معبّر عن محاولة روم الوقف، فقال: إذا قال السيد لعبده: افعل، حسُنَ منه الاستفهام. . .» (٢) إلى آخره.

قال الشيخ: وقد يحسن منه الاستفسار مع غلبة الظن، والظهور في أحد الجانبين؛ [طلبًا] (٣) لليقين وحصول العلم، فلا يلزم منه إذ ذاك الوقف.

[١٨١] قوله في كلام الفقهاء: «وهذا المسلك لا يصفو عن شوائب النزاع، ويتطرق إليه أنهم كانوا ما يفعلون ذلك إلا فيما اقترن باقتضاء الإيجاب به قرينة» (٤).


(١) المرجع السابق (١/ ٦٢٥).
(٢) نفس المرجع (١/ ٦٢٧).
(٣) في المخطوط: طلب.
(٤) راجع التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٦٢٨).

<<  <   >  >>